مركز المصطفى ( ص )

55

العقائد الإسلامية

ذلك فوائد عديدة لقريش للالتفاف على أوامر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتبرير أخطاء حكامها ومخالفاتهم لسنته ! ! وهكذا سجلت مصادر السنيين قصة الغرانيق التي تزعم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد ارتكب خيانة والعياذ بالله في نص القرآن ، وشهد بالشفاعة لأصنام اللات والعزى ومناة ، وسجد لها لكي ترضى عنه قريش ! وقد طار منافقو قريش بهذه القصة فرحا ، ثم طار بها فرحا ورثتهم الغربيون ! ! وقد روى الهيثمي في مجمع الزوائد ج 6 ص 32 بعض روايات الغرانيق ، وروى السيوطي عددا وافرا منها في الدر المنثور ج 4 ص 194 وص 366 وبعضها صحيح السند ، خلافا لمن برأ منها الرواة المعتمدين عند حكام قريش ! قال السيوطي في ص 366 : وأخرج البزار والطبراني وابن مردويه والضياء في المختارة بسند رجاله ثقات من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ أفرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ! ففرح المشركون بذلك وقالوا قد ذكر آلهتنا ! فجاء جبريل فقال : إقرأ علي ما جئتك به ، فقرأ : أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ! فقال ما أتيتك بهذا ، هذا من الشيطان ! ! فأنزل الله : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى . . إلى آخر الآية . وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه بسند صحيح عن سعيد بن جبير . . . الخ . ! ! انتهى . وقد ورد في بعض رواياتهم الافتراء على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنه سجد للأصنام ! ( فقال : وإنهن لهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لهي التي ترتجى ، فكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته ، فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة ، وذلقت بها ألسنتهم وتباشروا بها ، وقالوا إن محمدا قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه . فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر النجم سجد وسجد كل من حضر من مسلم